أبي خلف سعد الأشعري القمي

88

كتاب المقالات والفرق

لموسى : يا بني ان أخاك سيجلس مجلسي ويدعى الإمامة بعدي فلا تنازعه ولا تتكلّمن فانّه أوّل أهلي لحاقا بي . فلمّا توفّى رجعوا عن القول به ، وثبتت طائفة منهم على القول بإمامته ، ثمّ إمامة موسى بن جعفر بعده ، وعاش عبد اللّه بعد أبيه سبعين يوما أو نحوها . 165 - وقالت فرقة من أصحابه بعد وفاته انّ الإمامة انقطعت بعد موته فلا إمام بعده . 166 - وشذّت منهم فرقة [ a 57 F ] بعد وفاة موسى بن جعفر فادّعت أنّ لعبد اللّه بن جعفر ابنا ولد له من جارية ، وانّه كان وجهه إلى اليمن فنشأ هنا لك يقال له محمّد ، وانّه تحول بعد موت أبيه إلى خراسان فهو مقيم بها وانه حيّ إلى اليوم وانّه الامام بعد أبيه وهو القائم المنتظر ، واعتلّوا في ذلك بقول النبيّ صلى اللّه عليه وآله : انّ القائم اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى ، واعتلّوا بالاخبار المروية عن جعفر بن محمّد انّ الامام لا يموت ولا عقب له من صلبه ، فلا يجوز ان يموت وهو الامام ولا ولد له ، وهذه الفرقة قليلة منهم قوم بناحية العراق وناحية اليمن وأكثرهم بخراسان . 167 - ومنهم شرذمة تدّعى انّ الإمامة في ولد عبد اللّه إلى يوم القيامة ، وانّ ابنه توفّى وله ولد فهي في ولده . 168 - وقالت الفرقة السادسة انّ الإمام موسى بن جعفر بعد أبيه وأنكروا إمامة عبد اللّه وخطئوه في « 1 » جلوسه مجلس أبيه [ b 57 F ] . وادّعائه الإمامة ، وكان فيهم من وجوه أصحاب جعفر بن محمّد مثل : هشام بن سالم الجواليقي ، وعبد اللّه أبي يعفور ، وعمر « 2 » بن يزيد بياع السابري ، ومحمّد بن نعمان أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق ، وعبيد بن زرارة بن أعين ، وجميل بن درّاج ، وأبان بن تغلب ، وهشام بن الحكم ، وغيرهم من وجوه شيعته « 3 » وأهل العلم منهم والفقه والنظر ، وهم الّذين

--> ( 1 ) في فعله وجلوسه ( النوبختي ص 78 ) . ( 2 ) كذا في منهج المقال ص 251 ولكن في النوبختي طبع ريتر ص 66 عمرو . ( 3 ) من وجوه الشيعة ( النوبختي ص 79 ) .